التصنيفات
نظام أو لائحة

السياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية

English صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٨٦) التمهيد تقوم المملكة العربية السعودية على توفير الحماية والرفاهية لمواطنيها كافة على قدم المساواة وفي جميع الأصعدة، كما تراعي بالأخص حقوق الطفل وضمان سلامته ورفاهيته في مختلف المجالات. ويجدر بالذكر أن من أبرز أنظمة حماية الطفل التي اعتنت بها المملكة هي نظام حماية الطفل، الصادر بالمرسوم الملكي […]

English

صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٨٦)

التمهيد

تقوم المملكة العربية السعودية على توفير الحماية والرفاهية لمواطنيها كافة على قدم المساواة وفي جميع الأصعدة، كما تراعي بالأخص حقوق الطفل وضمان سلامته ورفاهيته في مختلف المجالات. ويجدر بالذكر أن من أبرز أنظمة حماية الطفل التي اعتنت بها المملكة هي نظام حماية الطفل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١٤) بتاريخ ٣ / ٢ / ١٤٣٦هـ، يمثل التزامها الدولي أيضا كونها عضوا في منظمة الأمم المتحدة، حيث تعد حماية الطفل وحفظ حقوقه مثل حقه في الحصول على الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، وكذلك توفير التعليم المناسب لتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية التي تتلاءم مع نمو الطفل وتشجيعه على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في تنمية فاعلة ومستدامة للمجتمع. ومن منطلق اهتمام المملكة بالطفل تجسدت السياسة الوطنية لحماية الأطفال في المؤسسات التعليمية كوسيلة لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية تساهم في تطوير الأطفال نحو بناء مستقبل مزدهر للوطن بما يوائم مع رؤية المملكة.

مبادئ السياسة

تقوم السياسة على مبادئ رئيسية هي:

١‏- حماية الطفل ذات أولوية قصوى.

٢‏- الالتزام بالقيم المهنية في التعامل مع الطفل.

٣‏- ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم من أي أذى يمكن أن يتعرضوا له داخل المؤسسة التعليمية، سواء كان ذلك من قبل العاملين أو الزملاء أو أي شخص آخر.

٤‏- الفحص والتحقق من خلفية العاملين في المؤسسة التعليمية، بما في ذلك فحص السجلات الجنائية والتحقق من المراجع والمراجعات الشخصية.

٥‏- توفير التدريب اللازم للعاملين في المؤسسة التعليمية حول مسائل السلامة وحقوق الطفل، بما في ذلك التعرف على علامات إيذاء الطفل وكيفية التعامل معها.

٦‏- تشجيع جميع الأفراد المتعاملين مع الأطفال داخل المؤسسة التعليمية على الإبلاغ عن أي حالة اشتباه في إساءة معاملة الطفل أو إيذائه بقنوات للإبلاغ على أن تكون سهلة وآمنة وسرية.

٧‏- الاستجابة الفورية من قبل الأجهزة المختصة والتي تساعد على التدخل المبكر وعدم تفاقم المشكلة.

٨‏- التعاون مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي لضمان حماية الأطفال، وتوفير قنوات اتصال مفتوحة ومستمرة مع أولياء الأمور للاستماع إلى مخاوفهم ومشاركتهم في صنع القرارات المتعلقة بسلامة الأطفال.

٩‏- حفظ سرية المعلومات المتعلقة بحالات إيذاء الطفل ومعاملتها بسرية تامة وحساسية، وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها.

الغرض من السياسة

الغرض من سن سياسة وطنية لحماية الأطفال في المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية هو توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية تسمح للأطفال بالتعلم والنمو بشكل آمن وصحي، حيث تعتبر السياسة وسيلة لحماية حقوق الأطفال كما هو منصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي وقعت عليها المملكة العربية السعودية. هذا يشمل حقوق الطفل في الحصول على تعليم جيد وحمايته من كل صور العنف والتي تلزم الدول بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل. كما تسعى هذه السياسة على رفع مستوى الشفافية والمساءلة من خلال وضع إجراءات وآليات للإبلاغ عن حالات الاعتداء والاستغلال داخل المؤسسات التعليمية، والتي من شأنها المساهمة في بناء مجتمع يعتبر حقوق الطفل وسلامته أمرا هاما.

نطاق تطبيق السياسة

تطبق أحكام هذه السياسة في مؤسسات التعليم العام الحكومي والخاص على مستوى الدولة، سواء كان التعليم حضوريا أو كان تعليما عن بعد، مستهدفا الفئات التالية:

١‏- الأطفال المنتظمين في الدراسة في مؤسسات التعليم الحكومية والخاصة وذوي الإعاقة.

٢‏- العاملين في مؤسسات التعليم العام الحكومي والخاص من الكادرين الإداري والتعليمي.

٣‏- أخصائيو حماية الطفل العاملون في وحدة حماية الطفل في الوزارات والجهات ذات العلاقة.

٤‏- الشركاء والموردون ومقدمو الخدمات للمؤسسات التعليمية.

٥‏- أسر الأطفال ومن يقعون تحت ولايتهم.

أنواع الإساءة للطفل

أوردت لائحة نظام حقوق الطفل في مادتها الأولى أنواع الإساءة للطفل على النحو التالي:

١‏- الإيذاء: كل شكل من أشكال الإساءة للطفل أو استغلاله أو التهديد بذلك، ومنها:

أ‏‏- الإساءة الجسدية: تعرض الطفل لضرر أو إيذاء جسدي.

ب‏‏- الإساءة النفسية: تعرض الطفل لسوء التعامل الذي قد يسبب له أضرارا نفسية أو صحية.

ج‏‏- الإساءة الجنسية: تعرض الطفل لأي نوع من الاعتداء أو الأذى أو الاستغلال الجنسي.

٢‏- الإهمال: عدم توفير حاجات الطفل الأساسية أو التقصير في ذلك، وتشمل: الحاجات الجسدية، والصحية، والعاطفية، والنفسية، والتربوية، والتعليمية، والفكرية، والاجتماعية، والثقافية، والأمنية والجنسية.

٣‏- التمييز ضد الأطفال ذوي الإعاقة أو الاعتداء عليهم جسديا أو معنويا أو ماديا والإساءة لهم والاستهزاء بهم، أو استغلالهم بأي شكل من الأشكال. (المادة ال٢١ من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة).

أهداف السياسة

تعتبر حماية الطفل وتنمية مهاراته وتعزيز حسه الإدراكي مسؤولية تشاركية تقع على عاتق الجميع. ومن أجل تعظيم منفعة الطفل يجب العمل على الوفاء بهذه المسؤولية بشكل فعال من خلال التأكد من أن المعني بالتعامل مع الطفل يكون جل اهتمامه يتمحور حول مصلحة الطفل وله الأولوية في جميع الظروف والأوقات. وتؤكد وزارة التعليم التزامها التام بضمان تعزيز رفاهية الأطفال وسلامتهم واحترام كرامتهم، وبتوفير بيئة تعليمية ممتعة وآمنة لكل طفل دون تمييز عرقي أو جنسي أو ديني أو اجتماعي أو صحي أو جسدي.

تسعى هذه السياسة لتحقيق الأهداف التالية:

١‏- ضمان تنفيذ الآليات والإجراءات اللازمة لحماية الطفل في المؤسسة التعليمية وفق التنظيمات والتشريعات الوطنية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنصوص عليها.

٢‏- تحديد الواجبات والمسؤوليات لجميع أطراف العلاقة في مجال حماية الطفل في التعليم، بما في ذلك المعلمين والإداريين، وأولياء الأمور، والأفراد ذوي الصلة، والجهات المختصة، ومقدمي الخدمات.

٣‏- ضمان توفير بيئة تعليمية آمنة تحمي الأطفال من أي تهديد يمكن أن يؤثر على سلامتهم الجسدية، النفسية، الفكرية، التربوية، أو الأخلاقية.

٤‏- اتخاذ كافة الإجراءات لضمان أمن وسلامة الأطفال داخل حرم المنشآت التعليمية من خلال تطبيق وسائل حماية المباني من الأخطار مثل الحرائق والسلامة الإنشائية.

٥‏- تمكين الطفل من حقوقه وخاصة الحقوق التعليمية وحقه في الحماية وفق ما جاء في التشريعات النافذة، ونظام حماية الطفل ولائحته التنفيذية، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.

٦‏- وضع آلية واضحة وموحدة في جميع منشآت التعليم العام للإبلاغ وتقديم الشكاوى في حالات الاشتباه بأي نوع من أنواع الإساءة للأطفال أو انتهاك حقوقهم داخل حرم المنشأة التعليمية أو مرافقها أو حافلات النقل المدرسي التابعة للمنشأة التعليمية، بالإضافة إلى الأنشطة الخارجية التي تنظمها وزارة التعليم.

٧‏- ضمان توفير الرعاية اللازمة للطفل المتعرض لأي شكل من أشكال الإيذاء والإهمال.

٨‏- العمل على تعزيز الرفاه المدرسي للطفل في المؤسسات التعليمية.

٩‏- تعزيز قيم التسامح والإيجابية في المؤسسات التعليمية وتقبل الاختلاف والفروقات الفردية الجسدية والحسية والصحية.

١٠‏- تأهيل وتطوير منسوبي المؤسسات التعليمية في مجال حماية الطفل.

١١‏- التنسيق مع الجهات المعنية لضمان حقوق كافة الأطفال في المؤسسة التعليمية.

١٢‏- ضمان السرية وحماية بيانات الأطفال المتعرضين لأي شكل من أشكال الإساءة والإهمال وتوفير الرعاية من قبل كوادر متخصصة بما يتناسب مع حاجات الطفل وخصائص مرحلته العمرية.

الإطار التنظيمي

المرجعية الوطنية:

تعنى المملكة العربية السعودية بحماية حقوق الطفل وضمان سلامته ورفاهيته من خلال عدة أنظمة وتشريعات، هناك بعض الأنظمة والتشريعات الرئيسية المتعلقة بحماية الطفل في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال لا الحصر:

‏- نظام حماية الطفل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١٤) بتاريخ ٣ / ٢ / ١٤٣٦هـ ولائحته التنفيذية: يهدف هذا النظام إلى حماية حقوق الأطفال وضمان سلامتهم. ينص على حظر أي تشكيل للأذى الجسدي أو النفسي للأطفال والواجبات المتعلقة بالإبلاغ عن أي حالة اعتداء أو إساءة تلحق بالأطفال.

‏- نظام مكافحة التحرش الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٦) وتاريخ ١٦ / ٩ / ١٤٣٩هـ: كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي، تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، تمس جسده أو عرضه، أو تخدش حياءه، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة، يهدف هذا النظام إلى مكافحة جريمة التحرش، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه؛ وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية، التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية، والأنظمة.

‏- نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الموافق عليه في المرسوم الملكي رقم م / ٢٧ بتاريخ ١١ / ٢ / ١٤٤٥هـ.

المرجعية الدولية:

المملكة العربية السعودية هي طرف في عدة اتفاقيات دولية تهدف إلى حماية حقوق الأطفال وتحقيق رفاهيتهم، من بين هذه الاتفاقيات:

‏- اتفاقية حقوق الطفل: وهي اتفاقية دولية أصبحت المملكة طرفا فيها بموجب المرسوم الملكي رقم (م / ٧) بتاريخ ١٦ / ٤ / ١٤١٦هـ، تعتبر هذه الاتفاقية الأداة الأكثر شمولا لحقوق الطفل وتحدد حقوقهم في مجموعة متنوعة من المجالات بما في ذلك الصحة والتعليم والحماية من التمييز والاعتداء والاستغلال.

‏- اتفاقيات حقوق الإنسان: المملكة عضو في الأمم المتحدة وبالتالي هي ملتزمة باتفاقيات حقوق الإنسان التي صادقت أو انضمت لها.

الحوكمة والإجراءات

– مالك السياسة: وزارة التعليم.

– شركاء التنفيذ: يتم تحقيق أهداف هذه السياسة وفقا لخارطة طريق تمثل خطة وطنية محددة، تتعاون بموجبها الجهات المختصة ومنها وزارة الصحة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة الداخلية ووزارة العدل والنيابة العامة ووزارة الإعلام وهيئة حقوق الإنسان وهيئة الصحة العامة وأمانة مجلس شؤون الأسرة، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة ‏‏- مع إمكانية الاستعانة بجهات أخرى حسب الحاجة.

– الإجراءات: تكون وزارة التعليم الجهة المسؤولة عن تنفيذ السياسة ومتابعتها، والإشراف على جميع المبادرات والمشاريع ذات العلاقة.


نشر في عدد جريدة أم القرى رقم (٥١٤٩) الصادر في ١٣ من مارس ٢٠٢٦م.