التصنيفات
نظام أو لائحة

السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي

English صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٨٦)  الملخص التنفيذي تماشيا مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ والتي تضمنت في أحد محاورها «بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي»، وبناء على الأمر السامي الكريم رقم (٢١٤٣٤) بتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٠هـ والقاضي بتشكيل لجنة «الصحة في كل السياسات»، وإعطاء الصحة العامة أولوية في كل الأنظمة والتشريعات […]

English

صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٨٦)

 الملخص التنفيذي

تماشيا مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ والتي تضمنت في أحد محاورها «بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي»، وبناء على الأمر السامي الكريم رقم (٢١٤٣٤) بتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٠هـ والقاضي بتشكيل لجنة «الصحة في كل السياسات»، وإعطاء الصحة العامة أولوية في كل الأنظمة والتشريعات لمكافحة الأمراض والوقاية منها. تم إعداد هذه السياسة لتحقيق عدة أهداف، منها: تعزيز النمط التعذوي الصحي في المجتمع، والارتقاء بجودة حياة المواطن والمقيم، وزيادة متوسط عمر الإنسان في المملكة من خلال خفض معدل الوفيات من الأمراض المزمنة في المملكة.

وللسياسة خمسة مبادئ وهي: الحوكمة، والتعاون والشراكات، والتطوير والاستدامة، والتوعية والتثقيف، والبيانات والبراهين العلمية. كما ترتكز في تنفيذها على عدة محاور وهي: الشراكات وإعداد التشريعات، تعزيز المبادئ والسلوكيات التعذوية الصحية، تطوير سلسلة القيمة الغذائية، ودعم وتطوير إجراءات البحث والابتكار.

التمهيد

يساهم نمط الحياة التغذوي الصحي في خفض معدلات الوفيات من الأمراض المزمنة، والتي تعتبر من أحد أهم مسببات الوفيات في المملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة في المملكة إلى ما يقارب (٧٣٪) من إجمالي الوفيات في المملكة، كما أن معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية الأعلى في المملكة تصل إلى ما يقارب (٣٧٪) من إجمالي الوفيات من الأمراض المزمنة، وذلك وفقا للتقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية لعام ٢٠١٦م (١).

كما أن المسح الصحي السعودي الصادر عن وزارة الصحة في عام ٢٠٢١م أظهر أن نسبة ارتفاع ضغط الدم في الفئة العمرية من ١٥ سنة فما فوق المشمولة بالمسح الصحي تقدر بحوالي (١٤٪)، في حين أن نسبة ارتفاع الكوليسترول وصلت إلى ما يقارب (٤٣٪)، ونسبة ارتفاع الجلوكوز في الدم بلغت ما يقارب (٤٪)، كما أظهر المسح أن نسبة ارتفاع الوزن في المملكة العربية السعودية لنفس الفئة العمرية المشمولة في المسح تقدر بحوالي (٥٨٪).

ونظرا لما للنمط التغذوي الصحي من دور هام في المساهمة في الوقاية من السمنة والأمراض المزمنة وخفض معدل الوفيات من الأمراض المزمنة، فإن وضع سياسة وطنية تعنى بتعزيز النمط التغذوي الصحي ستساهم في تحقيق المستهدفات الوطنية الصحية وتقليل معدلات الأمراض المزمنة في المملكة العربية السعودية.

مبادئ السياسة

تقوم السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي على خمسة مبادئ وهي:

١‏- الحوكمة:
إيجاد مرجعية وطنية وتحديد مسؤوليات الجهات لتنفيذ السياسة.

٢‏- التعاون والشراكات:
خلق بيئة داعمة ومحفزة لتعزيز النمط التغذوي الصحي في المجتمع.

٣‏- التطوير والاستدامة:
الاستقرار والاستمرارية للمحافظة على صحة المجتمع.

٤‏- التوعية والتثقيف:
توفير بيئة تغذوية صحية للارتقاء بجودة حياة الفرد من خلال اتباع نمط تغذوي صحي.

٥‏- البيانات والبراهين العلمية:
استخدام البيانات والبراهين سيكون عنصرا فاعلا في اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق مستهدفات السياسة.

أهداف السياسة

تساهم السياسة الوطنية ل”تحسين النمط التغذوي الصحي” في تحقيق المستهدفات التالية:

١‏- زيادة متوسط عمر الإنسان.

٢‏- الحد من المخاطر الصحية مثل: ارتفاع كتلة الجسم، اتباع نظام غذائي غير صحي.

٣‏- الحد من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية، داء السكري.

مؤشرات السياسة

١‏- متوسط العمر المتوقع للفرد في المملكة.

٢‏- نسبة زيادة الوزن والسمنة للأطفال (٥‏-١٨ سنة).

٣‏- نسبة السمنة للبالغين (فوق ١٨ سنة).

٤‏- نسبة ارتفاع ضغط الدم.

٥‏- نسبة أمراض القلب والأوعية الدموية.

٦‏- نسبة الإصابة بداء السكري.

الآثار المرجوة من تطبيق السياسة

١‏- رفع جودة الحياة.

٢‏- زيادة وعي المجتمع بأهمية التغذية الصحية وأثرها على صحة الفرد.

٣‏- تحسين القيمة التغذوية للأغذية المتوافرة في السوق المحلي.

٤‏- توفير بيئة غذائية أكثر صحية تساهم في التشجيع على اتباع نمط تغذوي صحي.

نطاق تطبيق السياسة

يشمل نطاق تطبيق السياسة على سبيل المثال لا الحصر:

‏- الأماكن العامة مثل: الأسواق والمجمعات التجارية، الفنادق والمطاعم والمقاهي، دور السينما، الحدائق والمتنزهات، وسائل النقل المختلفة، وما في حكمها.

‏- الجهات الحكومية مثل: الوزارات والهيئات والمراكز والمؤسسات وغيرها من الجهات.

‏- المنشآت الصحية مثل: المراكز الصحية والمستشفيات.

‏- المنشآت التعليمية مثل: الجامعات والمدارس ومراكز ضيافة الأطفال والمراكز التأهيلية.

‏- المنشآت الرياضية مثل: الملاعب والأندية الرياضية.

‏- المنافذ البرية والبحرية والجوية مثل: المطارات ومحطات القطارات والموانئ البحرية.

‏- الفعاليات الترفيهية والسياحية مثل: المواسم الترفيهية والأماكن السياحية.

محاور السياسة

م المحاور مجالات العمل
١ بناء الشراكات وإعداد التشريعات ١,١ تعزيز الشراكات مع الجهات والبيئات المحلية والقطاع الخاص.

١,٢ إعداد وتحديث التشريعات التغذوية.

٢ تعزيز المبادئ والسلوكيات التغذوية الصحية ٢,١ تنفيذ برامج توعوية.

٢,٢ خلق بيئة معززة لاتباع أنماط تغذوية صحية.

٢,٣ تقويم السلوكيات التغذوية للفرد.

٣ تطوير سلسلة القيمة الغذائية ٣,١ تطوير التقنيات الغذائية والزراعية الحديثة.

٣,٢ تثقيف المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي.

٣,٣ توفير منتجات ذات قيمة تغذوية عالية في السوق المحلي.

٤ دعم وتطوير إجراءات البحث والابتكار ٤,١ دعم البحث والتطوير في مجال التغذية لتوفير البيانات الداعمة للسياسة.

٤,٢ دعم الابتكار في مجال الصناعات الغذائية لتكون ذات قيمة تغذوية عالية.

المحور الأول: بناء الشراكات وإعداد التشريعات

يهدف المحور إلى تعزيز الشراكات مع الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في إعداد وتبني السياسات متعددة القطاعات للالتزام بتحقيق مستهدفات السياسة الوطنية وضمان تنفيذها.

إجراءات العمل:

١‏-١ تعزيز الشراكات مع الجهات والهيئات المحلية والقطاع الخاص:

دعوة جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص للمساهمة في تحقيق مستهدفات السياسة الوطنية وتبني مبادرات تعزز من اتباع نمط حياة تغذوي صحي.

٢ إعداد تشريعات تغذوية:

‏- حصر ومراجعة التشريعات التغذوية الحالية ومعالجة الفجوات.

‏- استحداث وتطوير تشريعات تغذوية تعنى بتعزيز النمط التغذوي الصحي.

‏- الالتزام بتطبيق التشريعات وقياس أثر تطبيق هذه التشريعات على مستهدفات السياسة.

المحور الثاني: تعزيز المبادئ والسلوكيات التغذوية الصحية

تحسين السلوكيات التغذوية واتباع نمط تغذوي صحي سيساهم في الوقاية من السمنة والأمراض المزمنة وخفض معدلات الوفيات من الأمراض المزمنة.

إجراءات العمل:

٢‏-١ تنفيذ برامج توعوية وجود برامج توعوية تعزز من ثقافة التغذية الصحية في المجتمع، على سبيل المثال لا الحصر:

١‏- برامج تعليمية موجهة لأفراد المجتمع عن التغذية الصحية وكيفية اتباع نظام غذائي متوازن.

٢‏- برامج توعوية للحد من استهلاك الأغذية منخفضة القيمة التغذوية.

٣‏- برامج تعليمية وتدريبية للطهاة لتشجيع تقديم وصفات لبدائل غذائية صحية.

٢‏-٢ خلق بيئات معززة للنظام الغذائي المتوازن

١‏- إعداد مبادئ توجيهية لتحديد حجم الحصص الغذائية للأغذية والمنتجات الغذائية.

٢‏- توفير بيئة غذائية صحية في الأماكن الترفيهية المخصصة للأطفال وفي الفعاليات الترفيهية والرياضية.

٣‏- تشجيع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على توفير منتجات غذائية ذات قيمة تغذوية عالية في بيئات العمل.

٤‏- إشراك الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية في تعزيز ثقافة التغذية الصحية.

٢‏-٣ تقويم السلوكيات التغذوية للفرد

١‏- دراسة وتحليل وتقييم السلوكيات التغذوية للمجتمع بهدف تطوير السياسات والتشريعات التغذوية.

٢‏- دراسات لأنماط الاستهلاك الغذائية في المملكة العربية السعودية وتحديد مجالات التحسين.

٣‏- دراسة وتقييم الوسائل التسويقية للمنتجات الغذائية وأثرها على سلوكيات المجتمع التغذوية بهدف تطوير السياسات والتشريعات التغذوية.

المحور الثالث: تطوير سلسلة القيمة الغذائية

إجراءات العمل:

٣‏-١ تطوير التقنيات الغذائية والزراعية الحديثة

‏- تبني التقنيات الغذائية والزراعية الحديثة للمساهمة في تحسين القيمة التغذوية للأغذية في المملكة.

‏- تعزيز استدامة الموارد الطبيعية.

‏- تطوير سبل المعيشة الزراعية الريفية لأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة ودعم المزارعين المحليين في إنتاج وبيع الفواكه والخضروات.

‏- تشجيع الممارسات الزراعية والتصنيعية والتوزيعية المستدامة التي تحافظ على البيئة وتعزز الصحة العامة.

‏- تعزيز التعاون والشراكات بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المزارعين والمصنعين، والمستهلكين لضمان توفير سلسلة غذائية مستدامة وفعالة.

٣‏-٢ تثقيف المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي

‏- تقديم برامج تثقيفية وتوعوية للمزارعين حول أهمية القيمة الغذائية وأثرها على الصحة العامة.

٣‏-٣ توفير منتجات ذات قيمة تغذوية عالية في السوق المحلي

‏- تشجيع موردي ومصنعي الأغذية على تطوير منتجاتهم مما يساهم في توفير منتجات ذات قيمة تغذوية عالية في السوق المحلي.

المحور الرابع: إجراءات الأبحاث والابتكار

دعم البحث والابتكار في مجال التغذية الصحية من خلال رعاية الأفكار والابتكارات، وتقديم الحوافز وتكريم الرواد في مجال الابتكار في الأنظمة الغذائية.

إجراءات العمل:

٤‏-١ البحث والتطوير في مجال التغذية

‏- إنشاء وتأسيس مراكز بحثية متخصصة في محال التغذية.

‏- توفير البنية التحتية اللازمة لدعم البحث والتطوير مثل المختبرات المتقدمة، والمعدات الحديثة، والمرافق البحثية.

‏- تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل لتبادل المعرفة والتجارب بين الباحثين والمهتمين في مجال التغذية وتعزيز التعاون بينهم.

– تعزيز إجراءات الأبحاث الخاصة بالتغذية والاستفادة من مخرجات وتوصيات الأبحاث والدراسات.

٤‏-٢ دعم الابتكار في مجال الصناعات الغذائية لتكون ذات قيمة غذائية عالية

‏- تشجيع التعاون والشراكات الدولية في مجال الابتكار في التغذية، مما يساعد على تبادل المعرفة والتجارب وتطوير حلول مبتكرة.

‏- تنظيم المسابقات وتقديم الجوائز لتشجيع الابتكار في مجال التغذية، مما يحفز الباحثين والمبتكرين على تطوير حلول جديدة وفعالة.

‏- خلق بيئة تشجيعية للابتكار في مجال التغذية من خلال توفير الدعم الفني والاستشاري، وتبادل الخبرات والمعارف.

‏- تشجيع ودعم الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة مثل: تقنيات الجينوم والتقنية الحيوية وتقنيات تحليل البيانات الضخمة في البحث والتطوير لتحسين القيمة التغذوية للأغذية.

الإطار التنظيمي

‏- الأمر السامي الكريم رقم (٤٦٧٠٨) وتاريخ ١٢ / ١٠ / ١٤٣٨هـ القاضي بإعطاء الصحة العامة أولوية في كل الأنظمة والتشريعات لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

– المرسوم الملكي رقم (م / ١) وتاريخ ٦ / ١ / ١٤٣٦هـ القاضي بالموافقة على نظام الغذاء، واللائحة التنفيذية لنظام الغذاء، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء رقم (٣-١٦-١٤٣٩) وتاريخ ٩ / ٤ / ١٤٣٩هـ، والذي نص في المادة الثانية في البند رقم (٢) حماية الصحة العامة للمستهلك من خلال تقليل المخاطر المرتبطة بالغذاء، ونشر التوعية الغذائية السليمة.

‏- قرار مجلس الوزراء رقم (١٤٤) وتاريخ ٥ / ٣ / ١٤٤٠هـ، القاضي بإنشاء اللجنة الوطنية للتغذية لتكون لجنة علمية استشارية لتقديم آرائها وتوصياتها للجهات ذات العلاقة لتحسين الحالة التغذوية والصحية في المملكة.

‏- قرار مجلس الوزراء رقم (٩٢١) وتاريخ ٢٨ / ١٠ / ١٤٤٥هـ، القاضي بالموافقة على تنظيم هيئة الصحة العامة، والذي نص في المادة الرابعة في البند رقم (١) «وضع السياسات والخطط والبرامج والمبادرات والأدلة ذات الصلة باختصاصاتها، ومراجعتها، وتقويمها، والإشراف على تنفيذها».

الحوكمة والإجراءات

يتم تحقيق أهداف هذه السياسة وفق خطة وطنية، ويقود أعمالها مسار الغذاء في اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

‏- مالك السياسة: الهيئة العامة للغذاء والدواء.

‏- شركاء التنفيذ: وزارة الصحة ‏- وزارة البيئة والمياه والزراعة ‏- وزارة التعليم ‏- وزارة الرياضة ‏- وزارة الثقافة ‏- وزارة البلديات والإسكان ‏‏- وزارة الحج والعمرة ‏- وزارة الإعلام ‏‏- وزارة السياحة ‏‏- هيئة الصحة العامة ‏‏- هيئة الأمن الغذائي ‏- هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ‏‏- الهيئة العامة للترفيه ‏‏- ومن تراه الهيئة العامة للغذاء والدواء من الجهات ذوات العلاقة.


نشر في عدد جريدة أم القرى رقم (٥١٤٩) الصادر في ١٣ من مارس ٢٠٢٦م.