صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٧١٨)
المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،
بعد الاطلاع على النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان المعتمد من المجلس الأعلى في دورته (٣٥) المنعقدة بتاريخ ١٧ صفر ١٤٣٦هـ الموافق ٩ ديسمبر ٢٠١٤م،
وبناء على توصية لجنة النواب العموم والمدعين العامين بدول مجلس التعاون في اجتماعها (١٥) المنعقد بتاريخ ١ ربيع الآخر ١٤٤٥هـ الموافق ١٦ أكتوبر ٢٠٢٣م، وعلى توصية المجلس الوزاري في دورته (١٥٨) المنعقدة بتاريخ ١٩ جمادى الأولى ١٤٤٥هـ الموافق ٣ ديسمبر ٢٠٢٣م،
وإيمانا من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون بالأهمية اللازمة لحماية الطفل باعتباره نواة المجتمع الذي يبني عليه آماله وتطلعاته،
والتزاما بما أرست الشريعة الإسلامية الغراء من مبادئ إنسانية توجب مراعاة مصلحة الطفل وتنشئته على الثوابت الدينية والأخلاق الحميدة،
واسترشادا بما نصت عليه الاتفاقيات والمواثيق والإعلانات والمعاهدات الدولية، وتأكيدا لأحقية الطفل بالرعاية الكاملة في المجالات والممارسات كافة، اعتمد المجلس الأعلى في دورته (٤٤) والمنعقدة في الدوحة – دولة قطر بتاريخ ٢١ جمادى الأولى ١٤٤٥هـ الموافق ٥ ديسمبر ٢٠٢٣م، وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الآتي نصها:
القاعدة (١)
أ- تتبنى دول المجلس قواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة إلزامية في تشريعاتها الوطنية، وفقا لإجراءاتها الدستورية.
ب- تقوم دول المجلس بإخطار الأمانة العامة بالتشريعات الصادرة تنفيذا لهذه القواعد.
ج- تعمل دول المجلس وبصفة دورية إلى رفع مستوى الحماية لدى الطفل خلال مرحلة التحقيق.
د- لا تخل هذه القواعد بأي تشريع وطني يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاما ذات تطبيق أشمل.
القاعدة (٢)
يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة بموجب التشريعات والقوانين والنظم المحلية، وحمايته واجبة دون تمييز بسبب أصله أو عرقه أو جنسه أو موطنه أو عقيدته الدينية أو مركزه الاجتماعي.
القاعدة (٣)
تكون لحماية الطفل ومصالحه الفضلى أولوية في كافة القرارات والإجراءات التي تتخذ في شأنه، وللطفل -في جميع الأحوال- أولوية التمتع بالحماية والرعاية والإغاثة من أية جريمة ترتكب ضده.
القاعدة (٤)
لا يجوز لغير المختصين الاطلاع على إجراءات التحقيق مع الأطفال إلا بإذن كتابي من عضو النيابة المختص، ويحظر نشر أو إفشاء المعلومات أو البيانات الشخصية المتعلقة بالأطفال.
القاعدة (٥)
يجب أثناء مرحلة جمع الاستدلالات والتحقيق مراعاة الحالة الإدراكية والنفسية والجسدية للطفل على نحو يضمن سلامته وعدم تعرضه لأي شكل من أشكال الإساءة أو التأثير بغض النظر عن مركزه القانوني في الدعوى.
ويحظر أثناء التحقيق مع الطفل استخدام أساليب الترهيب والإكراه والإغراء وأي وسيلة أخرى غير مشروعة في سبيل الحصول على اعترافات أو أقوال في الدعوى.
القاعدة (٦)
مع عدم الإخلال بمصلحة التحقيق ومقتضيات العدالة، يجب أثناء التحقيق مع الطفل مراعاة حالته النفسية والجسدية ومستوى الإدراك والفهم لديه، ويجب على وجه الخصوص مراعاة الآتي:
١- توفير الأجواء الملائمة والمناسبة عند التحقيق مع الطفل بما يكفل عدم استثارته وجدانيا أو المساس بسلامته النفسية.
٢- تقليص فترة التحقيق مع الطفل وإنجازه في جلسة تحقيق واحدة وفي أوقات مناسبة من اليوم كلما أمكن ذلك.
٣- إحاطة الطفل -ووالديه أو متولي رعايته- قبل مباشرة التحقيق معه بمركزه القانوني في الدعوى وعن كافة حقوقه أثناء التحقيق والمحاكمة.
٤- الإفصاح للطفل الجانح قبل مباشرة التحقيق معه عن ماهية التهم المنسوبة إليه وعقوبتها بلغة مفهومة ومناسبة لمستوى إدراكه وفهمه.
٥- إثبات كافة أقوال الطفل الجانح ودفوعه وطلباته بمحضر التحقيق كما أبداها وفق مستوى إدراكه وفهمه، واحترام حقه بالتزام الصمت أو الامتناع عن الإجابة ومراعاة إثبات الحالة وسببها في محضر التحقيق.
٦- الاستعانة بأخصائي اجتماعي أو أي مختص من ذوي الخبرة في معاملة الطفل كلما تطلبت مصلحته أو مصلحة التحقيق ذلك.
٧- الانتهاء من التصرف في القضايا التي يكون أحد أطرافها طفل في آجال ناجزة ودون تأخير وبما يحقق متطلبات العدالة.
القاعدة (٧)
إذا كان الطفل غير ملم باللغة العربية أو اللغة المستعملة أو كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيجب الاستعانة بمترجم أو أحد الخبراء المختصين بحالته لمساعدته على الفهم والاستيعاب مجانا.
القاعدة (٨)
للطفل الجانح الاستعانة بمحامي للدفاع عنه، وإمداده بالمساعدة القانونية خلال مرحلة التحقيق.
القاعدة (٩)
يراعى عرض الطفل على مراكز الطب الشرعي أو النفسي كلما اقتضت مصلحته أو مصلحة التحقيق ذلك، ويجب في كل الأحوال عرض الطفل الجانح أو المجني عليه على المختصين الاجتماعيين ومراقبي السلوك لإعداد تقرير مفصل عن حالته وسلوكه والتوصيات اللازمة بشأنه.
القاعدة (١٠)
يراعى تمكين والدي الطفل أو الوصي عليه أو متولي رعايته -بحسب الأحوال- من حضور جلسات التحقيق ما لم تتطلب مصلحته أو مصلحة التحقيق خلاف ذلك، وللطفل التواصل مع ذويه في أي وقت ويتعين إبلاغهم بكافة الإجراءات المتخذة والنتائج التي تسفر عنها التحقيقات وفق الضوابط التي تقررها سلطة التحقيق في هذا الشأن.
القاعدة (١١)
كل إجراء توجب الأنظمة والقوانين إعلانه إلى الطفل، وكل حكم يصدر في شأنه، يجب إبلاغه إلى متولي رعايته، وله أن يباشر لمصلحة الطفل طرق الطعن المقررة بشأنه.
القاعدة (١٢)
يجوز تسجيل التحقيقات مع الطفل سمعيا ومرئيا، ويجوز إجراؤها عن بعد بالاستعانة بوسائل تقنية المعلومات وإرفاق التسجيلات وتفريغ محتواها بالتحقيق، والاكتفاء بذلك عن حضوره للتحقيق متى اقتضت مصلحته أو مصلحة التحقيق ذلك، وذلك دون الإخلال بضمان عدم تعرضه للإيذاء أو التأثر من هذا الإجراء وقت اتخاذه أو مستقبلا.
القاعدة (١٣)
يراعى بعد الانتهاء من التحقيق مع الطفل الجانح تسليمه إلى متولي رعايته أو إلى أي شخص آخر مؤتمن أو إحدى جهات الرعاية المختصة لرعايته وملاحظته أو إيداعه مراكز الإيواء أو العلاج بحسب حالته لرعايته وملاحظته إلى حين الفصل في الدعوى.
وفي حال رؤي حجز الطفل الجانح أو حبسه على ذمة التحقيق، فيتعين دراسة الأبعاد والآثار النفسية والجسدية لهذا الإجراء ومراعاة اتخاذه في حدود مصلحة الطفل ومصلحة التحقيق وبما لا يتعارض مع أي منهما.
القاعدة (١٤)
يتعين أن تكون الدور والمرافق المخصصة لتنفيذ الحبس الاحتياطي وقرارات الحجز والتوقيف بحق الأطفال الجانحين متوافقة مع طبيعتهم الجسدية وفئتهم العمرية وحالتهم الصحية وضامنة لاستقرارهم النفسي ومعزولة عن سجون الجناة البالغين.
ويجب على أعضاء النيابات العامة والادعاء العام المختصين تفتيش هذه الأماكن بشكل دوري للتحقق من الالتزام بالاشتراطات والضوابط المتطلبة لرعاية الأطفال الموقوفين، وسماع إفاداتهم وتلقي أي شكاوى أو متطلبات بشأن أوضاعهم وإعداد التقارير اللازمة متضمنة ملاحظاتهم وتوصياتهم والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وبشأن القائمين بالإشراف على تلك الأماكن بما يحقق ضمان سلامة الأطفال الموقوفين نفسيا وجسديا.
القاعدة (١٥)
يتعين إنشاء وحدات متخصصة تتكون من أشخاص أو كوادر مؤهلين فنيا ونفسيا للتعامل مع الأطفال تختص بتلقي البلاغات وإجراء البحث والتحري وجمع الاستدلالات عن أي انتهاكات خاصة بالأطفال وحقوقهم، وتلك المتعلقة بالأطفال الجانحين.
ولكل شخص إبلاغ الوحدات المذكورة أو جهات التحقيق عن أي خطر يهدد الطفل أو سلامته أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية.
ويجوز بناء على طلب المبلغ عدم الكشف عن هويته بما لا يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل ومقتضيات العدالة.
ويجب على أعضاء النيابات العامة والادعاء العام المختصين الإشراف على تلك الوحدات ومراقبة حسن معاملة الأطفال لديها، وضمان سرية المعلومات المتعلقة بهم.
القاعدة (١٦)
استثناء من القواعد المقررة في الأنظمة والقوانين الوطنية يجوز للخاضع لقواعد السر المهني الإبلاغ عن أي خطر يهدد الطفل أو سلامته أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية تتكشف له أثناء ممارسته لأعمال مهنته.
القاعدة (١٧)
يتعين العمل على تحصين مستقبل الأطفال الجانحين من خلال تفعيل المسارات البديلة للمحاكمات القضائية، عبر إقرار نظام خاص بالأطفال الجانحين وفق اشتراطات وضوابط محددة، وذلك بما لا يتعارض مع القوانين والنظم الوطنية أو يتنافى مع مقتضيات الأمن القومي والمجتمعي ودون الإخلال بمقتضيات العدالة، ومن ذلك:
١- إخضاع الطفل الجانح للإجراءات الإدارية التوجيهية والخدمات المجتمعية وبرامج التأهيل والتدريب لدى الوحدات المختصة بالطفل بدلا من الخضوع للإجراءات القضائية في القضايا البسيطة.
٢- إقرار نظام خاص للتصالح (الصلح) في قضايا الأطفال الجانحين، وتفعيله قبل الخضوع للإجراءات القضائية كلما أمكن ذلك.
٣- إقرار نظام خاص بالعقوبات البديلة في قضايا الأطفال الجانحين.
٤- تقليص إجراءات التحقيق والتقاضي.
القاعدة (١٨)
يكون لجرائم الأطفال الجانحين نيابة متخصصة، وتشكل من عدد كاف من الأعضاء المؤهلين للقيام بأعمال التحقيق والتصرف في الدعاوى المتعلقة بهم.
ويتعين تسخير الإمكانات لتوفير المناخ المناسب للتحقيق مع الطفل، وتصميم مقار التحقيق لتشتمل على كافة المرافق التي تستلزمها التحقيقات ولتكون جميع الجهات المعاونة في مكان واحد ودعمها بأفضل الوسائل على نحو يكفل تحصين سلامة الطفل النفسية والجسدية.
القاعدة (١٩)
يجب تأهيل وتدريب أعضاء النيابات العامة والادعاء العام والموظفين الإداريين والفنيين التابعين لها على التعامل المهني مع الأطفال خلال مرحلة التحقيق بما يتسق مع مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والقواعد المقررة في القوانين والنظم الوطنية والاتفاقيات الدولية الخاصة بالطفل.
وتعمل النيابات العامة والادعاء العام على إعداد وتبادل الإحصائيات السنوية والدراسات القانونية للجرائم والمخالفات المرتكبة من الأطفال أو عليهم ومآلها والآثار المترتبة عليها وتوصياتها بشأنها إسهاما في تكوين رؤيتها وإنفاذا للمشروعات المتعلقة بالطفولة وتنشئة الطفل وإثراء البحث العلمي والنهوض بالدور الوقائي لمكافحة الجريمة، على أن يراعى في ذلك الشأن خصوصية البيانات وسرية المعلومات المتعلقة بالأطفال المنصوص عليها في القاعدة الرابعة.
نشر في عدد جريدة أم القرى رقم (٥١٥٢) الصادر في ٣ من أبريل ٢٠٢٦م.
